Skip to main content

استمرار تنفيذ مشاريع الترميم في البلدة القديمة في القدس رغم التحديات

القدس - مع بداية شهر آذار، يستعد برنامج الإحياء لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع الجبشة، وذلك بعد توقيع اتفاقية التمويل ووصف الأعمال، تمهيدًا لطرح العطاء والبدء بأعمال التنفيذ. ويأتي هذا التطور استكمالًا للمرحلة الأولى التي ما زال العمل جاريًا فيها، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى حماية النسيج العمراني التاريخي وتعزيز صموده.
وفي السياق ذاته، تتواصل أعمال ترميم عيادة الهلال في البلدة القديمة، بهدف تحسين البنية التحتية للعيادة وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الصحية الأساسية لسكان المنطقة، رغم ما يرافق العمل من تحديات ميدانية معقدة.
وعلى صعيد آخر، تم المباشرة بأعمال ترميم العقار الوقفي التابع للمكتبة الخالدية، بمساهمة جزئية من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. ويقع المشروع في موقع حساس في البلدة القديمة على شارع باب السلسلة بمحاذاة حائط البراق، ويُعد من العقارات ذات القيمة التاريخية والوقفية العالية. ويأتي هذا التدخل في إطار حماية المبنى وصون قيمته، استكمالًا لجهود متولي الوقف في الحفاظ عليه خلال السنوات الماضية
هذا وقد تمكن البرنامج من إنجاز  وانهاء عدد من التدخلات النوعية في شهر شباط ، التي تعكس استمرارية العمل والتزامه تجاه البلدة القديمة وسكانها، رغم الإغلاقات المفروضة وتقييدات دخول الأيدي العاملة من مناطق الضفة الغربية المحيطة بالمدينة.

فقد تم الانتهاء من أعمال ترميم المظلات وأعمال الصيانة في خان السلطان (الوكالة)، والذي تستفيد منه أكثر من سبع عائلات. ويأتي هذا التدخل استكمالًا لمراحل ترميم سابقة شملت مرحلتين من المبنى وعددًا من الوحدات السكنية، بهدف تحسين البيئة المعيشية وتعزيز الاستخدام الآمن والمستدام للساحة، مع الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للموقع.
كما تم الانتهاء من المرحلة الثانية من ترميم ساحة القميم التابعة لبرج اللقلق، والتي شملت صيانة الساحة العامة، وتنفيذ مظلة خارجية، وإغلاق محيطها بأبواب زجاجية متحركة تتيح استخدامها في مختلف فصول السنة، إضافة إلى إنشاء حمامات متنقلة ومطبخ خارجي، بما يعزز دور المكان كمرفق مجتمعي متعدد الاستخدامات يخدم الأهالي والمؤسسات المحلية.
وفي السياق ذاته، أُنجزت أعمال ترميم منزل جريس كعوش، والتي تضمنت تدخلات إنشائية ومعمارية هدفت إلى الحفاظ على المبنى وتحسين ظروف السكن فيه، بما يعكس البعد الإنساني والاجتماعي لبرامج الترميم إلى جانب بعدها المعماري.

وتؤكد هذه الجهود مجتمعة أن برنامج الإحياء يواصل تنفيذ مشاريعه في البلدة القديمة في القدس بثبات، رغم التحديات الميدانية والإدارية، التزاما بمسؤوليته في حماية التراث العمراني وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وتعزيز صمود المدينة التاريخية في وجه الظروف الاستثنائية التي تمر بها.