القدس – اختتم برنامج إحياء البلدات القديمة في مؤسسة التعاون سلسلة من ثلاث دورات تدريبية متخصصة ومكثفة في مجال الحفاظ المعماري والتأهيل المستدام، والتي عقدت خلال شهر نوفمبر 2025 ضمن فعاليات مشروع "التنمية الحضرية النوعية والتدخلات المستدامة - التأهيل من أجل الإحياء" (QUDSI-R4R).
وساعدت هذه الدورات في بناء قدرات المهندسين والمعماريين الفلسطينيين العاملين في حقل التراث الثقافي والحفاظ على البيئات الحضرية التاريخية.
انطلقت سلسلة الدورات بدورة "التصميم والمواد الصديقة للبيئة للتراث الثقافي"، والتي عُقدت عبر منصة "زووم" على مدى 7 لقاءات من 1 إلى 22 نوفمبر. وهدفت إلى تعميق فهم المشاركين بمبادئ العمارة المستدامة, وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والدوليين.
تطور الأساليب في توثيق ومراقبة المباني التاريخية تبعتها الدورة الثانية التي حملت عنوان "من التوثيق الرقمي إلى الذكاء الاصطناعي"، وقدّمها الخبير الدولي د. لويجي برازاتي من إيطاليا بشكل وجاهي في البلدة القديمة بالقدس. على مدى 5 أيام، تلقى المشاركون تدريباً عملياً متقدماً على أحدث تقنيات المسح الرقمي ثلاثي الأبعاد والليزر وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في رصد ومراقبة المباني التاريخية.
واختتمت السلسلة بدورة تطبيقية مكثفة في "الحفاظ على الحجر وتطبيقات القصارة والكحلة"، قدّمها الخبير الدولي السيد أنغوس لورنس. حيث انتقل المشاركون من الجانب النظري إلى التطبيق العملي الميداني في حرم البلدة القديمة، متعلمين تقنيات إعداد وتطبيق المونة الجيرية والحفاظ على الحجر.
جاء تنظيم هذه الدورات بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، وإدارة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، وتنفيذ مؤسسة التعاون، كمبادرة لتعزيز الصمود والحفاظ على الهوية المعمارية لمدينة القدس والبلدان القديمة الأخرى في فلسطين، من خلال تأهيل كوادر محلية قادرة على القيادة والحفاظ على تراثها العمراني.